الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

286

النهاية ونكتها

إلى أربع جهات أربع دفعات إذا كان عليه مهلة وتمكن منه [ 1 ] فإن لم يتمكن من ذلك لضرورة أو خوف ، فليصل إلى أي جهة شاء ، وقد أجزأه . ومن توجه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة ، فعليه أن يتياسر قليلا ، ليكون متوجها إلى الحرم ، بذلك جاء الأثر ( 1 ) عنهم عليهم السلام . ومن صلى إلى غير القبلة متعمدا ، وجب عليه إعادة الصلاة . فإن صلاها ناسيا أو لشبهة ، ثمَّ تبين أنه صلى إلى غير القبلة ، وكان الوقت باقيا ، وجب عليه إعادة الصلاة فإن كان الوقت خارجا ، لم يجب عليه إعادتها . وقد رويت رواية ( 1 ) : أنه إذا كان صلى إلى استدبار القبلة ، ثمَّ علم بعد خروج الوقت ، وجب عليه إعادة الصلاة . وهذا هو الأحوط ، وعليه العمل . ولا بأس للمسافر أن يصلي النوافل على راحلته ، يتوجه إلى حيث توجهت ، لأن الله « تعالى » قال : أنه قال : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » ( 1 ) . وروي عن الصادق عليه السلام : أنه قال : « هذا في النوافل خاصة في حال السفر » ( 1 ) . فأما الفرائض فلا بد فيها من استقبال القبلة على كل حال .

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 3 ، الباب 4 من أبواب القبلة ، ص 221 . ( 1 ) الوسائل ، ج 3 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، ح 10 ، ص 231 نقلا عن الكتاب . ( 1 ) البقرة : 115 . ( 1 ) الوسائل ، ج 3 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، ح 18 و 19 ، ص 242 . [ 1 ] في م : « منها » .